ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين
تقني نت – لا تزال خطة الائتمان المؤسسي على شبكة XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين على التعديلات اللازمة لتفعيل أدوات الإقراض، وترى شركة “ريبل” (Ripple) أن الائتمان المؤسسي يمثل استخداماً رئيسياً للشبكة، إلا أن تفعيل هذه الأدوات لم يتم بعد، وبذلك، يبقى ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين قبل بدء العمل به، هذا ما سنتعرف عليه اليوم ضمن هذا الخبر، فتابعوا معنا أهم أخبار العملات الرقمية.
لا تزال وظيفة الإقراض على شبكة XRP Ledger (XRPL) غير مفعلة على الشبكة الرئيسية، رغم الاهتمام المتزايد بتطوير سوق ائتماني مؤسسي يعتمد على البنية التحتية للدفتر الموزع، وفي الوقت الحالي، يبقى ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين، إذ لم يصل مستوى الدعم المطلوب لتفعيل التعديلات التي تسمح بإطلاق أدوات الإقراض بصورة رسمية، كما لا يوجد حتى الآن موعد مؤكد لإصدار النسخة 3.4.0 من برمجيات الشبكة، ما يعني أن إطلاق الإقراض الأصلي لا يزال مرتبطاً باستكمال التطوير والحصول على الموافقات اللازمة.
أهمية ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين
وتنظر شركة “ريبل” (Ripple) إلى الائتمان باعتباره أحد الاستخدامات المهمة التي يمكن أن تكمل منظومة الأصول الرقمية على الشبكة، فالشبكات القائمة على تقنية البلوك تشين أصبحت قادرة على إصدار الأصول ونقلها وتسويتها بصورة مباشرة، لكن المؤسسات المالية تحتاج إلى ما هو أبعد من عمليات الإصدار والتسوية، فهي تحتاج أيضاً إلى تمويل هذه الأصول، وإدارة السيولة، والحصول على قروض قصيرة الأجل عند الحاجة، ومن هنا تبرز أهمية ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين باعتباره خطوة محتملة نحو توسيع استخدام الشبكة في الأسواق المالية المؤسسية.

وصفت جاسمين كوبر، رئيسة قسم المنتجات في “ريبل”، الإقراض بأنه عنصر مفقود في الأسواق المالية القائمة على الترميز، ووفق هذا التصور، يمكن لشبكة XRPL أن توفر البنية التقنية اللازمة لتنفيذ القروض وإدارتها، بينما تبقى قرارات الائتمان الأساسية بيد المؤسسات المتخصصة.
فعلى سبيل المثال، قد تحتاج شركة تعمل في مجال المدفوعات إلى الاقتراض لفترة قصيرة ريثما تصل المدفوعات المستحقة لها، ويمكن لصانع سوق استخدام التمويل لزيادة قدرته على الاحتفاظ بالمخزون اللازم لتوفير السيولة، في حين تستطيع إدارات الخزانة في الشركات الاستفادة من الأصول الرقمية غير المستغلة بدلاً من إبقائها دون عائد.
وهذا يوضح سبب بقاء ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين كموضوع مهم بالنسبة إلى مستقبل الشبكة، إذ إن تفعيل الإقراض قد يفتح مجالاً جديداً أمام المؤسسات التي ترغب في استخدام الأصول الرقمية ضمن عملياتها المالية اليومية.
ومع ذلك، لا يعني النظام المقترح أن شبكة XRPL ستصبح جهة تمنح القروض أو تحدد أهلية المقترضين، فالبنوك ومديرو الصناديق وشركات الاكتتاب والجهات المتخصصة ستواصل دراسة البيانات المالية للمقترضين، والتحقق من الضمانات والوثائق القانونية، ومراجعة حدود التركز والمخاطر الائتمانية.
في المقابل، يمكن للشبكة أن تتولى تسجيل القرض المتفق عليه وتنفيذ جدول السداد وشروط الفائدة وقواعد التعامل مع حالات التخلف عن السداد، وبذلك تصبح XRPL بمثابة طبقة لتنظيم وتنفيذ عمليات القروض، وليس لجنة مسؤولة عن تحديد جودة المقترض أو ضمان قدرته على السداد، وهذا التفريق مهم، لأن البلوك تشين يستطيع توحيد إجراءات التسوية وتنفيذ الشروط آلياً، لكنه لا يلغي المخاطر المرتبطة بالمقترضين.
يعتمد نظام الإقراض المخطط له على تعديلين مترابطين، هما XLS-65 وXLS-66، ويقدم التعديل الأول مفهوم “خزائن الأصول الفردية” (Single Asset Vaults)، وهي آلية تسمح بتجميع نوع واحد من الأصول من عدة مودعين ضمن خزانة مشتركة، ويمكن أن يكون الأصل المودع عملة XRP أو رمزاً صادراً عن جهة معينة أو رمزاً متعدد الأغراض.
وفي مقابل إيداع الأصول، يحصل المشاركون على حصص تمثل ملكيتهم النسبية في الخزانة، أما التعديل XLS-66 فيضيف طبقة الإقراض، بحيث يستطيع وسيط القروض استخدام الأصول الموجودة في الخزانة لتوفير قروض محددة المدة للمقترضين الذين جرى اعتمادهم مسبقاً.
ويقوم وسيط القروض بتحديد شروط التمويل ومتابعة العلاقة مع المقترض طوال فترة القرض، كما يمكنه تخصيص رأس مال يعرف باسم “رأس المال لتحمل الخسائر الأولية” (first-loss capital)، بحيث يتحمل جزءاً محدداً من الخسائر الناتجة عن حالات التخلف عن السداد قبل انتقال الخسائر إلى المشاركين الآخرين في الخزانة.

ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين
لكن هذه الحماية لا تعني أن أموال المودعين مضمونة بالكامل، فإذا تجاوزت الخسائر قيمة رأس المال المخصص لتحمل الخسائر الأولية، فقد تنخفض قيمة حصص المشاركين في الخزانة، لذلك يتعين على المستثمرين تقييم عوامل مثل حجم الحماية، وتركيز المقترضين، وشروط السحب، وطبيعة الأصول المستخدمة قبل المشاركة.
ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين لا يعني مجرد إضافة خاصية تقنية
ومن هنا يظهر مجدداً أن ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين لا يعني مجرد إضافة خاصية تقنية بسيطة، بل يرتبط ببناء منظومة مالية متكاملة تحتاج إلى قواعد واضحة لإدارة السيولة والمخاطر.
حتى الآن، لم يتم تفعيل أي من التعديلين على الشبكة الرئيسية لـXRP Ledger، وتشير البيانات المذكورة إلى أن دعم المدققين لا يزال بعيداً عن المستوى المطلوب، إذ يدعم تسعة مدققين تعديل خزائن الأصول الفردية، بينما يدعم ثمانية مدققين تعديل بروتوكول الإقراض.
ومع وجود 35 مدققاً في النظام الحالي، يحتاج أي تعديل إلى دعم 28 مدققاً، أي ما يعادل نحو 80% من المدققين، مع استمرار هذا المستوى من الدعم لمدة أسبوعين متتاليين حتى يدخل التعديل حيز التنفيذ وفق آلية الشبكة.
لذلك فإن ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين في الوقت الراهن، ولا يمكن اعتبار الإقراض الأصلي خدمة متاحة للمستخدمين قبل اكتمال عملية التصويت والتفعيل، وحتى إذا أصبح الكود البرمجي الخاص بالميزة موجوداً ضمن إصدار جديد، فإن ذلك لا يعني بالضرورة تشغيل القواعد فعلياً على الشبكة.
كما يجب تفعيل التعديلين معاً، لأن بروتوكول الإقراض يعتمد على خزائن الأصول الفردية لتوفير السيولة، وبالتالي، فإن حصول أحد التعديلين على النسبة المطلوبة من الدعم دون الآخر لن يكون كافياً لإنشاء سوق إقراض متكامل وقابل للتشغيل.
ويعني ذلك أن ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين على مجموعة من التغييرات المترابطة، وليس قراراً منفرداً يتعلق بإطلاق منتج مالي واحد، كما أن تصويت المدققين يعكس استعداد مشغلي الشبكة لتطبيق قواعد جديدة على المعاملات، لكنه لا يمثل حكماً على جودة المقترضين أو ضماناً لأموال المودعين.

تزايدت التوقعات بشأن الإصدار 3.4.0 من XRPL، خصوصاً مع الحديث عن ارتباطه بالإصدار 1.1 من بروتوكول الإقراض، لكن أحدث إصدار مستقر متاح هو 3.3.0، بينما لا تزال ميزة “LendingProtocolV1_1” مدرجة ضمن التطوير.
وقد ظهرت توقعات بشأن موعد الإصدار الجديد بعد منشور نشره أحد مشغلي عقد التحقق في شبكة XRPL، إلا أن هذه المعلومات لا تمثل إعلاناً رسمياً ملزماً من مؤسسة XRP Ledger، ولهذا السبب، لا يزال ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين وكذلك اكتمال الخطوات البرمجية المطلوبة قبل الحديث عن إطلاق فعلي.
ويهدف الإصدار 1.1 إلى معالجة بعض المشكلات العملية في نموذج الإقراض الحالي، ومن بينها الاعتماد على آلية تتطلب توقيعاً مزدوجاً عند إنشاء القرض، وقد يفرض ذلك على المحافظ الرقمية وشركات الحفظ تطوير حلول متخصصة حتى يتمكن العملاء من استخدام البروتوكول.
ويقدم مقترح تقني آخر طريقة تعتمد على معاملات XRPL القياسية لتقديم عرض القرض وقبوله بشكل منفصل، الأمر الذي قد يقلل الحاجة إلى الاعتماد على جهات حفظ محددة ويفتح المجال أمام عدد أكبر من المحافظ لدعم نظام الإقراض.
ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين واستكمال المتطلبات التقنية
لكن طالما أن الكود والتنفيذ المرتبطين بهذه التغييرات لم يكتملَا ولم يتم إدراجهما ضمن إصدار مستقر، فإن بروتوكول الإقراض يظل مشروعاً قيد التطوير، وبذلك، يبقى ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين واستكمال المتطلبات التقنية والتنظيمية اللازمة.
وفي النهاية، يمثل الإقراض المؤسسي فرصة مهمة لتوسيع استخدام XRP Ledger، خصوصاً مع نمو سوق الأصول المرمزة وحاجة المؤسسات إلى أدوات تمويل أكثر مرونة، ومع ذلك، فإن الطريق إلى إطلاق هذه الوظيفة لا يزال يتطلب موافقة المدققين، وتفعيل التعديلين الأساسيين، واستكمال تطوير البرمجيات، لذلك، فإن ائتمان XRP Ledger بانتظار موافقة المدققين قبل أن يتحول من مقترح تقني إلى خدمة إقراض فعلية، فيما ستحدد التطورات المقبلة مدى قدرة الشبكة على تحويل هذه الرؤية إلى سوق ائتماني مؤسسي قابل للاستخدام على نطاق واسع.
إقرأ أيضاً:






