العملات الرقميةأخبار العملات الرقمية

صناديق المؤشرات المتداولة لعملة إيثيريوم تبدأ أول سلسلة تدفقات خارجة

تقني نت – سنتعرف اليوم على أحدث أخبار العملات الرقمية حيث أن صناديق المؤشرات المتداولة لعملة إيثيريوم تبدأ أول سلسلة تدفقات خارجة لها هذا العام، تمتد لسبعة أيام متتالية، فتابعوا معنا أهم أخبار العملات الرقمية.

شهدت صناديق المؤشرات المتداولة الخاصة بعملة إيثيريوم في السوق الفورية الأمريكية فترة ملحوظة من الضغوط، إذ سجّلت هذه صناديق المؤشرات المتداولة سبعة أيام متتالية من التدفقات الخارجة، في إشارة إلى تراجع شهية المستثمرين أو ميلهم لجني الأرباح.

صناديق المؤشرات المتداولة
صناديق المؤشرات المتداولة

وخلال هذه الفترة، تم سحب ما يزيد عن 390 مليون دولار أمريكي من تلك الصناديق، وهو ما يعكس حالة من الحذر في السوق، ويؤكد أن أداء صناديق المؤشرات المتداولة قد يتأثر بتقلبات الثقة والاتجاهات العامة في قطاع الأصول الرقمية.

ويُظهر انتقال السيولة بشكلٍ متزايد نحو صناديق المؤشرات المتداولة، وعلى رأسها صندوق بلاك روك المتداول لعملة إيثيريوم (المودعة)، إلى جانب التوجه نحو أصول الملاذ الآمن مثل الذهب، ملامح تحوّل واضح في سلوك المستثمرين نحو الحذر وتقليل التعرض للمخاطر.

تلعب صناديق المؤشرات المتداولة دوراً محورياً

ويأتي هذا التحرك ضمن سياق أوسع حيث تلعب صناديق المؤشرات المتداولة دوراً محورياً في إعادة توجيه رؤوس الأموال، خاصةً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تدفع الأسواق إلى تبني نهج دفاعي يعكس تفضيل الاستقرار على العوائد المرتفعة.

لا تزال عملة إيثيريوم تواجه ضغوطاً ملحوظة في السوق، إذ تراجعت بشكل واضح عن قممها السنوية التي سجلتها سابقاً، وهو ما يعكس حالة من الحذر أو جني الأرباح بين المستثمرين.

ومع ذلك، ورغم هذا الأداء الضعيف نسبياً، فإن انخفاض أرصدة التداول على المنصات يُشير إلى استمرار عمليات التجميع من قبل المستثمرين على المدى الطويل، وهو عامل قد يحمل دلالات إيجابية مستقبلاً.

وفي هذا السياق، تلعب صناديق المؤشرات المتداولة دوراً مهماً في تشكيل توجهات السوق، حيث يمكن أن تسهم صناديق المؤشرات المتداولة في تعزيز الطلب المؤسسي ودعم الاستقرار السعري، خاصة إذا استمرت التدفقات الاستثمارية عبر صناديق المؤشرات المتداولة بوتيرة متصاعدة.

استناداً إلى بيانات منصة SoSoValue، تُظهر المعطيات أن صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بعملة الإيثيريوم قد سجلت أداءً ملحوظاً من حيث التدفقات، حيث شهدت صناديق المؤشرات المتداولة العشرة الخاصة بالإيثيريوم (ETFs) صافي تدفقات خارجة بلغ نحو 92.54 مليون دولار يوم الخميس 26 مارس.

ويعكس هذا التحرك حالة من الحذر أو إعادة تموضع من قبل المستثمرين داخل صناديق المؤشرات المتداولة، خاصة في ظل التقلبات التي يشهدها السوق.

وفي هذا السياق، برز صندوق ETHA التابع لشركة بلاك روك كأكبر مساهم في هذه التدفقات الخارجة، إذ سجل وحده سحباً بقيمة 140.24 مليون دولار، ما يجعله العامل الرئيسي وراء هذا الاتجاه السلبي.

صناديق المؤشرات المتداولة قد تكون أداة حساسة

ويشير هذا التطور إلى أن صناديق المؤشرات المتداولة قد تكون أداة حساسة تعكس توجهات المستثمرين بسرعة، سواء نحو تقليل المخاطر أو إعادة توزيع الأصول ضمن سوق العملات الرقمية.

في المقابل، تمكن صندوق ETHB التابع للشركة من تعويض جزء كبير من هذه التدفقات، حيث استقطب 96.81 مليون دولار في ذلك اليوم.

وبعد هذه التدفقات الخارجة، شهدت هذه المنتجات الاستثمارية عمليات استرداد لليوم السابع على التوالي، بإجمالي تدفقات خارجة بلغ 391.65 مليون دولار، وقبل هذه الموجة، سجلت صناديق المؤشرات المتداولة تدفقات داخلة على مدى ستة أيام، استقطبت خلالها أكثر من 386 مليون دولار.

يشير هذا إلى احتمال انسحاب المستثمرين المؤسسيين من السوق وسط توقعات بتصعيد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الأصول الخطرة.

قد ينجم جزء من هذا النشاط عن تحويل رؤوس الأموال إلى عملة ETHB التابعة لشركة بلاك روك، والتي توفر للمستثمرين عوائد تخزين أصلية، على عكس صناديق المؤشرات المتداولة الفورية التقليدية التي تتبع ببساطة سعر الأصل الأساسي.

وقد أشارت الشركة سابقاً إلى أنها ستتنازل عن جزء من رسوم الرعاية للحفاظ على قدرتها التنافسية على الأصول الأولية البالغة 2.5 مليار دولار.

صناديق المؤشرات المتداولة
صناديق المؤشرات المتداولة

إلى جانب ذلك، قام المستثمرون أيضاً بتحويل رؤوس أموالهم من صناديق المؤشرات المتداولة نحو أصول الملاذ الآمن التقليدية، مثل الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، مما أثار مخاوف من التضخم العالمي وسياسة نقدية متشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

على الإطار الزمني الشهري، تُظهر البيانات أن صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بعملة ETH تقترب من تسجيل خامس شهر متتالٍ من صافي التدفقات الخارجة، وهو اتجاه بدأ منذ نوفمبر من العام الماضي.

ويعكس هذا المسار استمرار حالة الحذر بين المستثمرين تجاه صناديق المؤشرات المتداولة، حيث وصلت قيمة التخارجات الإجمالية إلى نحو 2.85 مليار دولار، في إشارة إلى ضغوط بيعية مستمرة وتراجع في شهية المخاطرة داخل هذا القطاع.

تدفقات خارجة مستمرة من صناديق المؤشرات المتداولة

انخفض سعر الإيثيريوم بأكثر من 45% عن أعلى مستوى له هذا العام، ليصل إلى 1815 دولاراً أمريكياً في أواخر فبراير، وسط تدفقات خارجة مستمرة من صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) وتراجع عام في السوق ناجم عن الحرب الأمريكية الإيرانية، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتضاؤل التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

وفي وقت كتابة هذا التقرير، كان سعر الإيثيريوم يتداول عند 2065 دولاراً أمريكياً، بانخفاض قدره 2.7% خلال الـ 24 ساعة الماضية.

يرى محللو السوق، ومن بينهم توم لي، رئيس قسم الأبحاث في شركة Fundstrat ورئيس مجلس إدارة شركة Bitmine المتخصصة في إدارة أصول الإيثيريوم، أن السوق قد يكون بصدد بلوغ أدنى مستوياته، في قراءة تتقاطع مع نهج الشركة الطموح في تجميع العملة.

ويكتسب هذا التوجه أهمية إضافية في ظل تنامي دور صناديق المؤشرات المتداولة التي تعزز من تدفقات السيولة وتدعم فرضية التراكم طويل الأجل، حيث تسعى Bitmine إلى تحقيق هدفها المتمثل في امتلاك نحو 5% من إجمالي المعروض المتداول من الإيثيريوم.

وفي سياق متصل، يتزامن هذا الطرح مع تراجع أرصدة الإيثيريوم على منصات التداول إلى مستويات تاريخية متدنية، وهو ما يُعد إشارة واضحة على استمرار عمليات التجميع.

ويشمل ذلك المستثمرين الأفراد إلى جانب المؤسسات الكبرى مثل Bitmine، خاصة مع تزايد تأثير صناديق المؤشرات المتداولة التي تُسهم في امتصاص المعروض من السوق.

هذا المشهد يعكس استعداداً ضمنياً لاحتمال حدوث موجة صعود قوية في الأسعار خلال الفترة المقبلة، مدفوعةً بندرة العرض وارتفاع الطلب المؤسسي.

إقرأ أيضاً:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى