هل حان وقت الإستثمار في العملات الرقمية؟

هل من الممكن الإستثمار في العملات الرقمية؟

بعد أن بدأت أسعار العملات الرقمية بالتعافي، هل حان وقت الإستثمار في العملات الرقمية؟

 تقني نت – الإستثمار في العملات الرقمية فكرة ليست بالجديدة. لكن اليك بعض الأمور التي يجب أخذها بعين الإعتبار قبل إتخاذ قرار الشراء والإستثمار، خصوصاً بعد أن بدأت أسعار العملات الرقمية بالإرتفاع والعودة تدريجياً الى مجدها السابق.

لمحة عن الماضي القريب

لقد شهدت العملات الرقمية مكاسب كبيرة جداً تشخص لها الأبصار في هذه السنة. لكن بعد ذلك تعرضت لبعض العثرات والمشاكل في الشهور الأخيرة أثرت على أداءها بشكل ملحوظ.

فعلى سبيل المثال، انخفض سعر البيتكوين (BTC) بنسبة تفوق الـ 50% بين منتصف شهر أبريل ونهاية يوليو.

بينما عانت عملة إيثريوم (ETH) من انخفاض قدره 57% منذ أن وصلت الى قمة سعرها في شهر مايو الفائت.

أيضا لم تسلم دوجي كوين (DOGE) من إنخفاض كبير قدره 70% منذ ان وصلت الى رقمها القياسي الأخير.

هناك الكثير من العوامل التي قد تكون وراء هذه العثرات، لكن لعل العامل الأهم والأكثر تأثيراً هو الحملة التي شنتها الحكومة الصينية على تعدين العملات الرقمية في الصين.

بغض النظر عن ذلك، بدأت أسعار العملات الرقمية مؤخراً بالإرتفاع مجدداً. فمنذ 21 يوليو ارتفعت بيتكوين أكثر من 33%. أما إيثريوم فقد ارتفعت 28% في نفس الفترة. وبالنسبة لدوجي كوين فقد ارتفعت 20%.

الآن وبما أن الأسعار تبدو في طريقها للأعلى مجدداً، هل حان وقت الإستثمار في العملات الرقمية؟

هل ستحقق العملات الرقمية مكاسب مخيفة مرة أخرى؟

في حال فاتك القطار في المرة الماضية، ولم تستطع الإستفادة من الإرتفاع المخيف الحاصل في بداية هذه السنة، فقد يبدو الإرتفاع الجديد مغرياً للإستثمار فيه.

لكن لا يوجد أي ضمان أن الأسعار ستستمر بالإرتفاع على هذه الوتيرة. ولربما لن تعود لكسر الأرقام القياسية الكبيرة التي حققتها سابقاً.

قبل أن تستثمر عليك أن تفكر في شيئ مهم، لماذا أنت مهتم بالعملات الرقمية؟ إذا كان الجواب “لتحقيق أرباح كبيرة في فترة قصيرة” فإستثمارك هذا حركة سيئة.

الإستثمار في العملات الرقمية ليس عملية ستصبح غنياً بعدها بزمن قياسي.

أفضل نهج في الإستثمار هو أن تسلك الطريق الطويل، وتنظر الى المكاسب طويلة الأمد.

لذلك فإستثمارك اليوم سيحقق لك فوائد مضمونة بشرط ان تحافظ عليه لعدة سنوات على الأقل، هذا إن لم نقل لعدة عقود.

مقالة ذات صلة : قصص نجاح الاستثمار في البيتكوين والعملات الرقمية

في حال أقتنعت بفكرة الطريق الطويل، يجب أن تعلم أنه في هذه الحالة لا يوجد فرق بين شراء العملة اليوم او شراءها بعد شهر او ستة أشهر.

لا يهم الوقت الذي ستركب فيه القطار، طالما أنك ستركبه عاجلاً أم آجلاً.

لنقل جدلاً أن البيتكوين وصلت في النهاية الى 500.000 دولار للعملة الوحدة بعد زمن طويل.

لن تتغير أرباحك كثيراً سواء كنت ممكن اشتريت بسعر 35000 دولار او 40000 دولار.

في كلتا الحالتين ستحقق الكثير من المكاسب في حال نجحت العملات الرقمية على المدى الطويل.

هل الإستثمار في العملات الرقمية هو الأنسب لك؟

لا يمكن التكهن فيما إذا كانت العملات الرقمية ستنجح على المدى البعيد، وبالتالي يمكن أن يكون هذا الإستثمار خطيراً بعض الشيئ.

إذا لم تكن من المغامرين ومن هواة الإستثمارات الطموحة، قد تكون العملات الرقمية مكاناً خاطئاً لوضع نقودك.

لكن كما الإستثمارات الخطيرة الأخرى، هناك الكثير من الطرق لتقليل الخسائر وزيادة الأرباح عند الإستثمار في العملات الرقمية.

فعلى سبيل المثال، حاول المحافظة على التنوع قدر الإمكان. لا تضع كل نقودك في مكان واحد.

استثمر في سوق البورصة، والعملات الرقمية، والكثير من الإستثمارات الأخرى.

حتى ضمن عالم العملات الرقمية يمكنك شراء أكثر من عملة واحدة. وهكذا يمكنك أن تضمن أنه في حال خسرت احدى الإستثمارات، هناك العديد من الإحتمالات أن تربح الأخرى.

أيضا من المهم ان تستثمر كمية معقولة من النقود، لا تسبب خسارتها مشاكل كبيرة بالنسبة لك. فوضع مدخرات حياتك على المحك في سبيل العملات الرقمية لن يجلب الا الكوراث. تعلم دائماً أن تستثمر مبالغ صغيرة لا تسبب خسارتها ضربة موجعة.

في الختام، استثمارك في العملات الرقمية قرارك الشخصي. وهو يعتمد على النهج الذي تنوي اتباعه.

في حال كنت قادراً على تحمل بعض الخسائر والدخول في طريق الربح غير المضمون، شراء العملات الرقمية في هذا الوقت قد يكون الحركة الصحيحة.

اما اذا شعرت أن مضمار العملات الرقمية ليس المضمار المناسب بالنسبة لك، لازال هناك العديد من الإستثمارات الأخرى التي يمكنك القيام بها.

إقرأ أيضا:

التعليقات مغلقة.