العملات الرقميةأخبار العملات الرقمية

استقرار البيتكوين قرب 118 ألف دولار

تقني نت – استقرار البيتكوين قرب 118 ألف دولار قبل التصويت على مشروع قانون العملات الرقمية الأمريكي فهل هناك ارتفاعات قادمة؟

تم استقرار البيتكوين قرب 118 ألف دولار وذلك بعد أن انخفض يوم الأربعاء من مستويات قياسية، حيث يتابع المستثمرون التقدم في مشاريع قوانين العملات الرقمية الأمريكية الرئيسية بعد انتكاسة أولية في مجلس النواب.

ومع استقرار البيتكوين قرب 118 ألف دولار تم تداول أكبر عملة رقمية في العالم بارتفاع بلغت نسبته 0.4% عند 117,838.4 دولار في الساعة 08:18 بتوقيت السعودية.

حيث وقد ارتفعت إلى مستويات قياسية فوق 123,000 دولار يوم الاثنين، مدعومة بتزايد الاعتماد المؤسسي والتفاؤل بشأن التشريعات الأمريكية المعلقة التي قد توفر وضوحاً تنظيمياً طال انتظاره للأصول الرقمية.

ومع ذلك، انخفضت العملة إلى ما دون 116,000 دولار في الجلسة السابقة وسط جني الأرباح والمخاوف بشأن التعريفات التجارية الأمريكية.

ماذا بعد استقرار البيتكوين قرب 118 ألف دولار

جاء استقرار البيتكوين قرب 118 ألف دولار بعد حدوث ارتفاع مدفوع جزئياً بأجندة “أسبوع العملات الرقمية” في الكونغرس، والتي تتضمن ثلاثة مشاريع قوانين رئيسية تركز على العملات المستقرة، وتنظيم الأصول الرقمية، وحظر إصدار عملة رقمية من الاحتياطي الفيدرالي.

وبالتحديد يوم الثلاثاء، صوت أعضاء مجلس النواب 196-222 ضد إجراء قاعدة إجرائية ضرورية لتقدم المناقشة حول التشريع.

أدت هذه الانتكاسة إلى تخفيف معنويات السوق لفترة وجيزة، مما أدى إلى تراجع البيتكوين بنسبة 3% تقريباً وانخفاض في أسهم الشركات المرتبطة بالعملات الرقمية.

في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، قال الرئيس دونالد ترامب إنه التقى مع 11 من أصل 12 مشرعاً جمهورياً مطلوبين لدعم قانون GENIUS، الذي يؤسس إشرافاً فيدرالياً على العملات المستقرة.

“أنا في المكتب البيضاوي مع 11 من أصل 12 عضو كونغرس ضروريين لتمرير قانون GENIUS، وبعد مناقشة قصيرة، وافقوا جميعاً على التصويت غداً (الأربعاء) صباحاً لصالح القاعدة،” قال ترامب في منشور على منصة Truth Social.

التركيز على توقعات الفيدرالي بعد ارتفاع طفيف في مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي

أظهرت البيانات يوم الثلاثاء أن مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي ارتفع بنسبة 0.3% في يونيو بعد ارتفاع طفيف بنسبة 0.1% في مايو، مما يعكس التأثيرات المبكرة للتعريفات التجارية التي فرضها ترامب.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إنه يتوقع أن تدفع التعريفات التضخم إلى الارتفاع هذا الصيف، مما يبقي البنك المركزي على الأرجح في حالة توقف حتى وقت لاحق من العام.

في غضون ذلك، واصل ترامب تهديداته بفرض تعريفات جديدة قبل الموعد النهائي في 1 أغسطس، مما خلق مزيداً من الحذر بين المستثمرين.

أما بالنسبة لأسعار العملات الرقمية فقد تم ارتفاع العملات البديلة، الإيثيريوم يقود المكاسب، حيث ارتفعت معظم العملات البديلة يوم الأربعاء وسط تفاؤل أوسع بشأن “أسبوع العملات الرقمية”.قفزت الإيثيريوم، ثاني أكبر عملة رقمية في العالم، بنسبة 5.2% إلى 3,139.89 دولار، وهو أعلى مستوى لها في أكثر من خمسة أشهر.

كما ارتفعت XRP، ثالث أكبر عملة رقمية في العالم، بنسبة 2.3% إلى 2.92 دولار، إذ حققت عملة سولانا مكاسب بنسبة 1.5%، وأضافت كاردانو 2.6%، بينما ارتفعت بوليجون بنسبة 3.5% ومن بين عملات الميم، ارتفعت دوجكوين بنسبة 3%، بينما حققت $TRUMP أيضاً مكاسب بنسبة 3.1%.

استقرار البيتكوين قرب 118 ألف دولار

البيتكوين ترتفع بنسبة 75% من القاع فهل هذا ارتفاع حقيقي أم فقاعة قابلة للانهيار؟ تكمن الإجابة أنه مع استقرار البيتكوين قرب 118 ألف دولار اليوم شهدت عملة بيتكوين ارتفاعاً بنسبة 75% منذ أدنى مستوياتها في نوفمبر، ويؤكد “دويتشه بنك (ETR:DBKGn)” أن هذا الصعود ليس فقاعة أو مجرد طفرة مضاربية أخرى، بل نتيجة لتقاطع خمسة اتجاهات قد تدفع بالعملات الرقمية نحو مرحلة أكثر نضجاً وانتشاراً.

الأحداث السياسية في واشنطن تعزز شرعية العملات الرقمية

أول هذه الاتجاهات هو تنامي الزخم السياسي الحقيقي للعملات الرقمية في واشنطن. فقد أطلق مجلس النواب الأميركي ما يُعرف بـ”أسبوع العملات الرقمية” يوم الإثنين، حيث تم طرح ثلاثة مشاريع قوانين رئيسية للتصويت:

  • قانون “الوضوح” (CLARITY) الذي يضع إطاراً تنظيمياً للأسواق
  • قانون “العبقرية” (GENIUS) المرتبط بتنظيم العملات المستقرة
  • مشروع قانون “مناهضة دولة الرقابة عبر العملات الرقمية للبنك المركزي”، الذي يمنع الاحتياطي الفيدرالي من إصدار عملة رقمية مركزية مباشرة للأفراد.

أما بالنسبة لإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، فقد اتخذت موقفاً مؤيداً بقوة للعملات الرقمية، إذ أنشأت احتياطياً استراتيجياً من بيتكوين ومخزوناً من الأصول الرقمية، إلى جانب تشكيل “قوة مهام العملات الرقمية” في هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC). وعلى المستوى العالمي، أصبح قانون “ميكا” الأوروبي (MiCA) ساري المفعول، فيما تدرس كل من المملكة المتحدة والصين أطراً تنظيمية للعملات المستقرة.

هذه التحولات تُضفي مزيداً من الشرعية على العملات الرقمية في نظر المؤسسات والجهات الرقابية.وقالت ميشيل شنايدر، مديرة قسم التعليم والبحوث في شركة “ماركت غيدج” (MarketGauge): “سيتجاوز سعر بيتكوين 125,000 دولار. لا أقول إنه يجب البيع الآن، لكن بالتأكيد سأفكر في الاحتفاظ به.”

صناديق الـ ETF تغيّر قواعد اللعبة وتساهم في استقرار البيتكوين قرب 118 ألف دولار

ثانياً، شكّل اعتماد هيئة الأوراق المالية الأميركية لصناديق بيتكوين المتداولة في البورصة (ETF) في أوائل عام 2024 نقطة تحول كبيرة. فمنذ ذلك الحين، ضخ المستثمرون أكثر من 50 مليار دولار في هذه الصناديق، وفقاً لـ”دويتشه بنك”.

وقد عززت هذه التدفقات سيولة بيتكوين وأسهمت في استقرار سعرها. كما أن إدخال تداول الخيارات المنظمة، وحدث “الانقسام النصفي” الذي وقع في أبريل 2024 وقلّص إصدار بيتكوين بنسبة 50%، ساهم في تقليص المعروض، مما يدعم صعود السعر.

تزايد الاعتماد المؤسسي والانتشار بين الأفراد

إلى جانب ما سبق ذكره لعب الاعتماد المؤسسي دور كبير في استقرار البيتكوين قرب 118 ألف دولار وزيادة وتيرة التبني. فقد أفاد “دويتشه بنك” بأن نحو 17% من المستثمرين الأفراد في الولايات المتحدة يمتلكون بيتكوين حتى يونيو.

وعلى صعيد الشركات، تمتلك الخزائن المؤسسية نحو 31% من إجمالي المعروض المتداول من بيتكوين. وتقدمت شركتا “ريبل” (Ripple – RLUSD-USD) و”سيركل” (Circle – CRCL) بطلبات للحصول على تراخيص مصرفية وطنية، بهدف التوسع في النظام المصرفي التقليدي الأميركي.

ولم يعد الاعتماد مقتصراً على شركات متحمسة للعملات الرقمية مثل “مايكروستراتيجي” (MicroStrategy – MSTR)، بل بدأت شركات استهلاكية مثل “بيك آند بولو” (Beck & Bulow) لتوريد اللحوم، وشركة “ميتابلانيت” (Metaplanet) اليابانية، في تنويع ميزانياتها باستخدام بيتكوين كتحوّط ضد التضخم أو مخاطر الدولار.

الضغوط الاقتصادية الكلية تدفع نحو الملاذات البديلة

رابعاً، تلعب الرياح الاقتصادية المعاكسة دوراً في دعم صعود بيتكوين.

فقد انخفض مؤشر الدولار بنحو 10% منذ بداية العام، فيما دفعت التوقعات الجديدة لعجز الموازنة الأميركية – المرتبطة بتشريعات ضريبية جديدة – المستثمرين إلى البحث عن ملاذات بديلة مثل بيتكوين والذهب.

وتقوم دول عديدة، من الصين إلى جمهورية التشيك، بإعادة تقييم حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية، فيما بدأت دول مثل أوكرانيا بالنظر في اعتماد بيتكوين كأصل احتياطي.

ومع تراجع الثقة في الدولار الورقي، يُنظر إلى بيتكوين بشكل متزايد على أنه ملاذ رقمي آمن.تحسينات كبيرة في البنية التحتية لبيتكوينأخيراً، شهدت بنية بيتكوين التحتية تطورات كبيرة خلال العام الماضي.

فقد أدى التحديث الأساسي الأخير، إلى جانب الانتشار الأوسع لأدوات الطبقة الثانية مثل شبكة “لايتنينغ” (Lightning Network)، إلى تحسين قابلية التوسع وسرعة المعاملات.

في الوقت نفسه، بدأت مؤسسات مالية كبرى مثل “بي إن واي ميلون” (BNY Mellon) و”ستيت ستريت” (State Street – STT) في طرح حلول حفظ أصول رقمية أكثر قوة.

حيث ساهم ذلك في جذب قاعدة أوسع من المستخدمين، الأمر الذي قد يكون المفتاح نحو إطلاق موجة جديدة من التبني المؤسسي، حسبما أشار “دويتشه بنك”. ومع تراجع تقلبات بيتكوين وزيادة التبني، يتوقع البنك أن “تستمر عملية إضفاء الشرعية في تعزيز أدائها”.

اقرأ أيضاً:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى