شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات
تقني نت – أبرمت شركة جيميني اتفاقية مع شركة أبيكس لتوسيع نطاق الوصول إلى أسواق التنبؤات المنظمة، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بهذا القطاع، وتتيح شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات لشركات الوساطة تقديم عقود الأحداث التابعة لجيميني والخاضعة لتنظيم هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC)، عبر البنية التحتية الحالية لأبيكس، مما يسهل دخول السوق ويقلل العوائق التقنية والتنظيمية، هذا ما سنتعرف اليوم ضمن هذا الخبر، فتابعوا معنا أهم أخبار العملات الرقمية.
وجدت شركة جيميني مساراً أكثر اختصاراً للوصول إلى شركات الوساطة والعملاء في سوق التنبؤات، وذلك من خلال تعاونها مع شركة أبيكس للحلول التقنية المالية، وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى توسيع نطاق توزيع عقود الأحداث المنظمة، والاستفادة من البنية التحتية التي تمتلكها أبيكس بالفعل في مجال تداول الأسهم الأمريكية، وتعكس شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات رغبة واضحة في تسريع نمو هذا القطاع وتقليل العقبات التي قد تواجه شركات الوساطة الراغبة في تقديم منتجات التنبؤات لعملائها.
وبموجب الاتفاقية، ستتمكن شركات الوساطة المرتبطة بمنصة أبيكس من الوصول إلى عقود الأحداث التي تقدمها Gemini Titan من خلال اتصال تقني واحد، وتشمل هذه العقود مجموعة متنوعة من المجالات، مثل السياسة والرياضة والاقتصاد والبيانات المالية، ما يمنح المتداولين خيارات إضافية لاتخاذ مراكز مرتبطة بنتائج أحداث مستقبلية، وتبرز هنا أهمية شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات، إذ لا تحتاج شركات الوساطة إلى إنشاء بنية تقنية منفصلة أو تطوير أنظمة خاصة للتعامل مع عقود الأحداث.
شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات خطوة مهمة
وبدلاً من بناء قدرات جديدة بالكامل للتعامل مع منتجات العقود الآجلة، يمكن لشركات الوساطة الاستفادة من البنية التحتية القائمة لدى أبيكس، وهذا النموذج قد يساعد على تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بدخول سوق التنبؤات، خصوصاً بالنسبة للشركات التي تمتلك بالفعل اتصالاً بمنصة أبيكس، ومن هذه الزاوية، تمثل شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات خطوة مهمة نحو جعل هذه المنتجات أكثر سهولة في الوصول إليها من جانب الوسطاء والعملاء.
وتشير بيانات جيميني إلى أن الاهتمام بأسواق التنبؤات شهد نمواً ملحوظاً خلال عام 2026. فقد ارتفع حجم التداول في سوق التنبؤات على منصتها بنسبة 93% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع السابق، ويعكس هذا النمو زيادة الإقبال على عقود الأحداث، في الوقت الذي يبحث فيه المستثمرون والمتداولون عن طرق جديدة للتفاعل مع النتائج المحتملة للأحداث السياسية والاقتصادية والرياضية، وفي هذا السياق، تأتي شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات لتدعم قدرة الشركة على الاستفادة من هذا الزخم المتزايد.

وكانت Gemini Titan قد حصلت في ديسمبر 2025 على ترخيص سوق العقود الآجلة المعتمد من لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC)، قبل أن تطلق خدمة Gemini Predictions على مستوى البلاد في 15 ديسمبر من العام نفسه، وتتيح الخدمة عقود أحداث ثنائية تتم تسويتها نقدياً، بحيث يستطيع المستخدمون اتخاذ مراكز مرتبطة باحتمالات وقوع أحداث محددة، بما في ذلك نتائج الانتخابات والتغيرات في المؤشرات الاقتصادية وغيرها من التطورات التي يمكن قياس نتائجها بوضوح.
وتكتسب شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات أهمية أكبر بالنظر إلى أن جيميني تعمل على بناء منظومة متكاملة لهذا النشاط، بدلاً من الاكتفاء بتوفير منصة للتداول فقط. وتسعى الشركة إلى الجمع بين التداول والمقاصة والتوزيع ضمن منظومة واحدة، بما يمكنها من التحكم في مراحل متعددة من دورة المنتج، بدءاً من توفير العقود ووصولاً إلى إيصالها إلى شركات الوساطة والمستخدمين النهائيين.
شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات باعتبارها جزءاً من خطة أوسع
وفي أغسطس 2026، أطلقت جيميني منصة Gemini Olympus، وهي مؤسسة مقاصة للمشتقات المالية تابعة للشركة، ويضيف إطلاق هذه المنصة طبقة جديدة إلى استراتيجية جيميني في سوق المشتقات وعقود الأحداث، إذ أصبح لدى الشركة مكون مخصص للمقاصة إلى جانب منصتها الخاصة بالعقود، ومن هنا، يمكن النظر إلى شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات باعتبارها جزءاً من خطة أوسع لبناء بنية متكاملة قادرة على دعم نمو أعمال التنبؤات على المدى الطويل.
ويأتي هذا التوسع في وقت أصبح فيه سوق التنبؤات أكثر جذباً للاهتمام من جانب شركات العملات الرقمية والوسطاء والمنصات المالية، فقد شهد القطاع بشكل عام أحجام تداول بلغت مليارات الدولارات خلال عام 2025، ما يشير إلى انتقال أسواق التنبؤات من نشاط محدود إلى قطاع يحظى باهتمام متزايد من المؤسسات المالية ومقدمي البنية التحتية، ولذلك، فإن شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات قد تمنح جيميني فرصة للاستفادة من نمو السوق دون الحاجة إلى بناء شبكة توزيع منفصلة من الصفر.
وفي المقابل، تعمل أبيكس على تعزيز دورها باعتبارها مزوداً للبنية التحتية المالية التي يمكن من خلالها توزيع منتجات أسواق التنبؤات. ففي 13 أغسطس 2026، فتحت أبيكس منصتها أمام عقود الأحداث التابعة لمنصة Kalshi، في خطوة مثلت دخولاً مهماً لها إلى مجال توزيع عقود الأحداث، وجاء أول تكامل مباشر رئيسي من خلال شركة الوساطة tastytrade، التي بدأت في تقديم منتجات Kalshi عبر منصة أبيكس.
وبذلك، أصبحت جيميني ثاني مشغل رئيسي لسوق التنبؤات يستفيد من شبكة أبيكس، ويمنح هذا التطور أبيكس دوراً متنامياً في ربط شركات الوساطة بمزودي عقود الأحداث، بينما يوفر لجيميني قناة إضافية للوصول إلى السوق، وتوضح هذه التطورات كيف يمكن أن تؤدي شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات إلى تغيير طريقة وصول منتجات هذا القطاع إلى المستثمرين والمتداولين.
وتتمثل إحدى أبرز فوائد الاتفاقية بالنسبة لشركات الوساطة في تقليل الحاجة إلى بناء تكاملات منفصلة مع كل منصة من منصات التنبؤات، ففي النموذج التقليدي، قد تحتاج شركة الوساطة إلى تطوير اتصال تقني مستقل مع كل مزود، إلى جانب التعامل مع المتطلبات التنظيمية والتشغيلية الخاصة بكل منصة، أما من خلال أبيكس، فيمكن لشركة الوساطة الاتصال بالبنية التحتية مرة واحدة، ثم الاستفادة من المنتجات التي توفرها الجهات المختلفة المرتبطة بالشبكة.

وهذا الجانب يجعل شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات ذات أهمية خاصة بالنسبة لشركات الوساطة التي تبحث عن طرق لتوسيع قائمة المنتجات التي تقدمها لعملائها، فكلما أصبحت عملية دمج عقود الأحداث أسهل من الناحية التقنية والتنظيمية، زادت احتمالات قيام مزيد من الوسطاء بإضافة هذه المنتجات إلى منصاتهم.
شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات لا تتعلق فقط بتوسيع نطاق الوصول
وخلال مناقشات الأرباح الأخيرة، ألمح مسؤولون تنفيذيون في جيميني إلى وجود شركاء جدد يمكن أن يساهموا في زيادة حجم التداول في سوق العقود الآجلة للدين (DCM)، بالاستفادة من تقنية أبيكس، وتشير هذه التصريحات إلى أن الشركة لا تنظر إلى الاتفاقية باعتبارها خطوة منفردة، وإنما كجزء من استراتيجية تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركين في سوق العقود الآجلة وعقود الأحداث.
وفي الوقت نفسه، تزداد المنافسة داخل سوق التنبؤات. فقد سبقت Kalshi في هذا المجال، وهي تعمل كمنصة خاضعة لتنظيم لجنة تداول السلع الآجلة منذ عام 2021، ومع دخول جيميني إلى جانب أبيكس، أصبح من الممكن أن تتنافس المنتجات التابعة للشركتين على مساحة التداول نفسها لدى مزود البنية التحتية. وهذا يضع أبيكس في موقع مهم باعتبارها حلقة وصل بين منصات التنبؤات وشركات الوساطة.
وتوضح هذه المنافسة أن شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات لا تتعلق فقط بتوسيع نطاق الوصول، بل ترتبط أيضاً بالصراع المتزايد بين منصات التنبؤات للحصول على السيولة والمتداولين وشركات الوساطة، وكلما زادت قدرة المنصة على الوصول إلى شبكة واسعة من الوسطاء، أصبحت لديها فرصة أكبر لجذب المستخدمين وزيادة حجم التداول.
ومن جانبها، أكدت جيميني تركيزها على توسيع حوافز السيولة بالتزامن مع تعزيز التوزيع الخارجي، وتعد السيولة عاملاً أساسياً في نجاح أسواق التنبؤات، لأن وجود عدد أكبر من المشاركين وأحجام تداول أعلى يمكن أن يساعد في تحسين كفاءة التسعير وتوفير فرص تداول أكثر نشاطاً، وبالتالي، فإن الجمع بين تحسين السيولة وتوسيع شبكة التوزيع قد يشكل محوراً رئيسياً في استراتيجية جيميني خلال المرحلة المقبلة.
ورغم أهمية الاتفاقية، لم تكشف جيميني أو أبيكس حتى الآن عن موعد محدد لإطلاق الخدمة، كما لم تفصح الشركتان عن التفاصيل المالية الخاصة بالاتفاق، وتبقى هناك تساؤلات حول نموذج تقاسم الإيرادات، وما إذا كانت الاتفاقية تتضمن شروطاً حصرية، وكذلك حول أسماء شركات الوساطة التي ستكون أول من يقدم عقود جيميني عبر منصة أبيكس.
شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات جزءاً من تحول أوسع
وفي النهاية، تبدو شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات جزءاً من تحول أوسع في طريقة بناء هذا القطاع وتوزيع منتجاته، فبدلاً من اعتماد كل شركة على بنية مستقلة، يمكن لشبكات البنية التحتية المالية أن تربط بين عدة مزودي عقود الأحداث ومجموعة واسعة من شركات الوساطة.
وتعمل جيميني بذلك على بناء منظومة متكاملة لأسواق التنبؤات، تبدأ من ترخيص سوق العقود الآجلة (DCM) الذي يوفر طبقة التداول، مروراً بـGemini Olympus التي تقدم خدمات المقاصة، ووصولاً إلى أبيكس التي يمكن أن توفر طبقة التوزيع والوصول إلى شركات الوساطة، ومن هذا المنطلق، قد تصبح شراكة بين جيميني وأبيكس لتعزيز حضورها في أسواق التنبؤات عاملاً مهماً في مساعي جيميني لتوسيع نطاق أعمالها وزيادة حجم التداول في عقود الأحداث المنظمة.
إقرأ أيضاً:






