البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية
تقني نت – شهد سعر البيتكوين تحسناً ملحوظاً بعد تراجعه إلى مستوى 63,200 دولار، حيث بدأ في استعادة بعض خسائره الأخيرة بالتزامن مع ترقب الأسواق لصدور بيانات اقتصادية مهمة، كما أن البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية، في ظل اهتمام المستثمرين ببيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) وما قد تحمله من إشارات حول توجهات السياسة النقدية الأمريكية، وتترقب الأسواق هذه البيانات لمعرفة مدى تأثيرها في توقعات أسعار الفائدة، خاصة أن أي قراءة أعلى أو أقل من المتوقع قد تنعكس سريعاً على شهية المخاطرة وحركة الأصول الرقمية، وعلى رأسها البيتكوين، هذا ما سنتعرف عليه اليوم ضمن هذا الخبر، فتابعوا معنا أهم أخبار العملات الرقمية.
شهدت سوق العملات الرقمية تحركات متقلبة خلال الساعات الأخيرة، مع عودة البيتكوين إلى الارتفاع بعد موجة من التراجع دفعت سعره في وقت سابق إلى منطقة 63,200 دولار، ووفقاً للبيانات المتاحة، كان سعر البيتكوين يتداول بالقرب من 64,130 دولاراً، مسجلاً ارتفاعاً يومياً بنحو 0.83%، بعد تحركه ضمن نطاق تراوح بين 63,534 و64,218 دولاراً، ويأتي هذا التحسن في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأمريكية، التي يمكن أن يكون لها تأثير مباشر في توقعات أسعار الفائدة وحركة الأصول عالية المخاطر.
البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية، بعدما تمكن المشترون من استعادة السيطرة نسبياً عقب الهبوط الذي دفع العملة إلى مستويات منخفضة خلال الجلسة، وقد تجاوز السعر مجدداً حاجز 64,000 دولار، في إشارة إلى محاولة السوق استعادة توازنه، إلا أن هذه الحركة لا تعني حتى الآن انتهاء الضغوط البيعية أو بدء موجة صعود قوية، خصوصاً مع استمرار وجود مستويات مقاومة قريبة من السعر الحالي.
وكان التراجع السابق مرتبطاً بدرجة كبيرة بعمليات تصفية مراكز التداول التي تعتمد على الرافعة المالية، حيث أدت التحركات السريعة في السوق إلى خروج مبالغ كبيرة من المراكز المفتوحة، وقد ساهم ذلك في دفع البيتكوين نحو منطقة الدعم القريبة من 63,200 دولار، وهي منطقة أثبتت أهميتها خلال الحركة الأخيرة، ومع وصول السعر إليها، بدأ المشترون في العودة تدريجياً، الأمر الذي ساعد على حدوث الارتداد.

البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية في ظل حالة من الحذر
ويأتي البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية في ظل حالة من الحذر الواضحة بين المتداولين. فالمستثمرون لا يراقبون حركة السعر فقط، بل يركزون كذلك على البيانات الاقتصادية الأمريكية، وخاصة مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، لما يمكن أن يحمله من إشارات بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وأي مفاجأة في بيانات التضخم قد تؤدي إلى زيادة تقلبات البيتكوين والأسواق المالية بصورة عامة.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي بنسبة 0.1% مقارنة بشهر يونيو، بينما يُتوقع أن يبلغ معدل التضخم السنوي نحو 3.4%. أما مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستبعد بعض العناصر الأكثر تقلباً، فمن المتوقع أن يسجل ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.2% ونمواً سنوياً بنسبة 2.5%، ولهذا السبب، يتعامل المستثمرون مع صدور البيانات باعتباره حدثاً مهماً يمكن أن يحدد اتجاه التداول في الأصول الخطرة خلال الفترة المقبلة.
البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية، لكن السوق لا يزال في مرحلة تماسك واضحة، إذ يتحرك السعر بين مناطق دعم ومقاومة متقاربة نسبياً، وعلى الرسم البياني لأربع ساعات، تظهر مقاومة أولية بالقرب من 64,400 دولار، بينما تقع مقاومة أقوى حول 65,500 دولار، ويحتاج المشترون إلى اختراق هذه المستويات والثبات فوقها حتى يتمكنوا من تأكيد تحسن الزخم الصعودي على المدى القصير.
وفي المقابل، تتركز السيولة المهمة في الجانب السفلي حول منطقة 63,000 دولار، بينما توجد تجمعات أخرى للسيولة في النطاق الممتد بين 64,700 و65,900 دولار، وتكتسب هذه المناطق أهمية كبيرة بالنسبة للمتداولين، لأن تجمعات السيولة قد تصبح أهدافاً لحركة السعر في حال حدوث ارتفاع سريع أو تراجع مفاجئ، ولذلك، فإن البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية، لكنه يظل معرضاً لتحركات حادة في الاتجاهين.
وكانت العملة قد تعرضت لضغوط إضافية نتيجة عوامل جيوسياسية واقتصادية، من بينها استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بمضيق هرمز وتمسك إيران بشروطها لإعادة فتحه، وقد أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة المخاوف من إمكانية بقاء التضخم أعلى من المستويات المستهدفة لفترة أطول، وهو ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الأصول عالية المخاطر، ومن المعروف أن ارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يؤثر في تكاليف النقل والإنتاج، وبالتالي ينعكس على مستويات الأسعار في الاقتصاد.
في الوقت نفسه، لجأ عدد من المستثمرين إلى تقليص المخاطر قبل صدور البيانات الأمريكية المرتقبة، ويُعد هذا السلوك طبيعياً في فترات عدم اليقين، إذ يفضل المتداولون أحياناً تخفيف حجم مراكزهم قبل صدور بيانات اقتصادية قد تؤدي إلى تحركات قوية وغير متوقعة، ومن هنا يمكن تفسير جزء من التراجع الذي سبق التعافي الأخير، خصوصاً أن سوق المشتقات شهد بدوره عمليات إعادة ضبط واسعة للمراكز المفتوحة.

وتشير بيانات التداول إلى أن إجمالي قيمة مراكز الشراء والبيع قد انخفض بنحو 174 مليون دولار خلال فترة التراجع، كما أظهرت بيانات منفصلة أن إجمالي عمليات تصفية مراكز العملات الرقمية خلال 24 ساعة بلغ نحو 174 مليون دولار، منها حوالي 86.21 مليون دولار لمراكز الشراء و87.99 مليون دولار لمراكز البيع، أما بالنسبة إلى البيتكوين تحديداً، فقد بلغت تصفيات مراكز الشراء نحو 32.73 مليون دولار، في حين وصلت تصفيات مراكز البيع إلى حوالي 30.81 مليون دولار.
البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية، بينما يحاول السوق تحديد الاتجاه التالي
ويعكس هذا الانخفاض الكبير في المراكز المفتوحة حالة من إعادة التوازن داخل السوق، بعدما أدت الحركة السعرية السريعة إلى إجبار بعض المتداولين على إغلاق مراكزهم، وفي مثل هذه الظروف، يمكن أن يؤدي انخفاض الرافعة المالية إلى تهدئة بعض الضغوط، لكنه في الوقت نفسه لا يضمن استمرار التعافي، ولذلك، فإن البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية، بينما يحاول السوق تحديد الاتجاه التالي بعد انتهاء جزء من عمليات التصفية.
ومن الناحية الفنية، ارتد البيتكوين من الحد السفلي لمؤشر بولينجر باند عند مستوى يقارب 63,233 دولاراً، ومع ذلك، بقي السعر دون الخط الأوسط للمؤشر، الذي يقع عند حوالي 64,394 دولاراً وفق إطار الأربع ساعات. وهذا يجعل منطقة 64,400 دولار تقريباً أول اختبار مهم أمام المشترين، وإذا تمكن السعر من تجاوزها والثبات فوقها، فقد تزداد احتمالات إعادة اختبار منطقة 65,500 دولار.
ويُنظر إلى مستوى 65,505 دولار باعتباره مقاومة أفقية مهمة، خاصة أنه أوقف عدة محاولات صعود سابقة منذ منتصف يوليو، كما يقع الحد العلوي لمؤشر بولينجر باند بالقرب من 65,556 دولاراً، الأمر الذي يزيد من قوة منطقة المقاومة الممتدة تقريباً بين 65,500 و65,600 دولار، وبالتالي، فإن تجاوز هذه المنطقة سيكون أكثر أهمية من مجرد تسجيل ارتفاع مؤقت فوق 64,000 دولار.
وبهذا المعنى، فإن البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية، لكن استمرار التعافي يحتاج إلى دعم من أحجام التداول والزخم الفني، فقد تحسن مؤشر القوة النسبية (RSI) على الإطار الزمني لأربع ساعات ووصل إلى 47.26 بعد اقترابه سابقاً من منطقة التشبع البيعي، كما تجاوز متوسط خط الإشارة البالغ 42.33، ومع ذلك، فإن وصول مؤشر القوة النسبية إلى مستوى 50 أو تجاوزه قد يوفر إشارة أقوى على تحول الزخم لصالح المشترين.

أما على الرسم البياني اليومي، فلا تزال الصورة أكثر حذراً. فقد بلغ مؤشر Aroon Down نحو 78.57%، مقابل 21.43% لمؤشر Aroon Up، وهو ما يعكس استمرار قوة الاتجاه الهبوطي الأخير مقارنة بالاتجاه الصعودي، وفي الوقت نفسه، بلغ مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) نحو 16.76، وهي قراءة تشير إلى محدودية قوة الاتجاه بشكل عام، وقد يعني ذلك أن السوق قد يستمر في التحرك بشكل عرضي بدلاً من الدخول مباشرة في موجة قوية ومستدامة.
كما يتحرك البيتكوين بالقرب من مستوى تصحيح فيبوناتشي البالغ 23.6% عند حوالي 63,735 دولاراً، وهو مستوى محسوب بالاستناد إلى أدنى سعر عند 57,832 دولاراً وأعلى سعر عند 82,846 دولاراً، وتزداد أهمية هذا المستوى مع محاولة العملة الحفاظ على تداولاتها فوقه، فإذا نجح البيتكوين في البقاء أعلى من 63,735 دولاراً، فقد يبقى الطريق مفتوحاً أمام استهداف مستويات أعلى، من بينها منطقة 67,388 دولاراً.
أما في حال فقدان مستوى 63,735 دولاراً على أساس الإغلاق اليومي، فقد تتزايد احتمالات عودة السعر لاختبار منطقة 62,000 دولار، وفي حال استمرار الضغط البيعي، يمكن أن تمتد الخسائر نحو منطقة الدعم الأوسع الواقعة بين 57,800 و60,000 دولار، ولذلك، فإن البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية، لكن الحفاظ على مستويات الدعم الحالية سيظل عاملاً أساسياً لتجنب عودة موجة الهبوط.
وتوضح خريطة تصفية المراكز الخاصة بمنصة CoinGlass، ضمن إطار زمني يمتد لثلاثة أيام، وجود تجمعات كثيفة للسيولة بالقرب من نطاق 63,200–63,400 دولار، ويتوافق هذا النطاق مع المنطقة التي توقف عندها الهبوط الأخير، ما يجعله مستوى مراقبة رئيسياً بالنسبة للمتداولين، كما توجد سيولة إضافية بالقرب من 62,700–63,000 دولار، وهو ما قد يجعل منطقة 63,000 دولار هدفاً محتملاً في حال استعاد البائعون السيطرة.
وفي الجانب الصاعد، تظهر تجمعات للسيولة بالقرب من 64,600–64,800 دولار، مع تجمعات أكبر حول 65,800–66,000 دولار، وإذا تمكن البيتكوين من تجاوز مستوى 64,400 دولار واكتساب زخم صعودي واضح، فقد تتحول هذه المناطق إلى أهداف محتملة للحركة التالية، لذلك فإن البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية، وتبقى قدرته على اختراق المقاومة القريبة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كان التعافي الحالي سيتحول إلى ارتفاع أوسع.

إن البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية
وفي سياق متصل، أشار المتداول لينارت سنايدر إلى أن البيتكوين كسر مستوى القاع بالقرب من 63,300 دولار ودخل بعد ذلك في مرحلة تماسك حول مستوى 64,000 دولار، وذلك عقب وصوله إلى الهدف المحدد لصفقة البيع، ويعكس هذا السيناريو طبيعة الحركة الحالية، إذ انتقل السوق من موجة هبوط سريعة إلى مرحلة يحاول خلالها المشترون والبائعون إعادة تقييم مراكزهم.
كما شهد السوق نشاطاً من جانب شركة Strategy، التي أظهرت بياناتها بيع 1,690 بيتكوين مقابل نحو 109 ملايين دولار، بمتوسط سعر يقارب 64,262 دولاراً خلال الأسبوع المنتهي في 10 أغسطس، ووفق المعطيات الواردة، استخدمت الشركة العائدات لإعادة شراء أسهم ممتازة، بدلاً من توجيهها مباشرة إلى احتياطياتها النقدية، وبشكل منفصل، جمعت الشركة 653.1 مليون دولار من خلال بيع أسهم عادية، وخصصت نحو 650 مليون دولار لاحتياطيات الدولار الأمريكي.
ويضيف هذا النشاط عاملاً آخر إلى المشهد العام، إلا أن المحرك الأساسي لتحركات السوق في الوقت الحالي يبقى مرتبطاً بدرجة كبيرة بالتوقعات الاقتصادية الأمريكية، فبيانات التضخم قد تؤثر في توقعات المستثمرين بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما ينعكس عادة على الدولار وعوائد السندات وشهية المخاطرة، وبالتالي على العملات الرقمية.
وفي حال جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تتزايد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدعم التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وقد يضغط ذلك على البيتكوين والأصول عالية المخاطر. أما إذا جاءت البيانات أقل حدة من التوقعات، فقد تتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، ما قد يوفر دعماً إضافياً للعملة الرقمية.
ولهذا، فإن البيتكوين يتعافى إلى حوالي 63 ألف دولار وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية في لحظة حساسة بالنسبة للسوق، حيث تتقاطع المؤشرات الفنية مع العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، وعلى الرغم من استعادة السعر حاجز 64,000 دولار، لا تزال هناك حاجة إلى تجاوز مستويات المقاومة القريبة لتأكيد استمرار التعافي.
إقرأ أيضاً:






