وول ستريت تحلّق وبتكوين تنخفض بقوة دون 70 ألف دولار
تقني نت – وول ستريت تحلّق وبتكوين تنخفض بقوة دون 70 ألف دولار فهل هناك ارتفاع بعد هذا الانخفاض الكبير؟ هذا ما سنتعرف عليه تالياً ضمن آخر تحديثات أخبار العملات الرقمية.
في تفاصيل بتكوين تنخفض بقوة دون 70 ألف دولار ضمن مشهد يعكس حدة التباين بين الأصول عالية المخاطر، واصلت الأسهم الأميركية صعودها القوي مع افتتاح تداولات الأربعاء، مسجلة مكاسب واسعة في مؤشرات وول ستريت، بينما تكبدت العملات الرقمية الرئيسية خسائر ملحوظة، في تأكيد جديد على حساسيتها الشديدة للتحولات في المزاج الاستثماري العالمي.
وارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.72% ليصل إلى 6,991.54 نقطة، كما صعد ناسداك المركب بنحو 0.89% إلى 23,307.86 نقطة، وأضاف داو جونز الصناعي حوالي 0.5% ليبلغ 50,440.28 نقطة، مدعوماً بقوة أسهم التكنولوجيا والنمو التي واصلت قيادة موجة الإقبال على المخاطرة في السوق الأميركية.
في المقابل، تراجعت بتكوين (BTC) إلى مستوى يقارب 67,253 دولاراً، منخفضةً بنحو 2.5% خلال 24 ساعة، بعد هبوطها مؤقتاً دون حاجز 70 ألف دولار، في حين انخفضت إيثريوم (ETH) إلى نحو 1,939 دولاراً بخسارة تقارب 3.6%. كما سجلت سولانا (SOL) تراجعاً بنحو 4.3% لتتداول قرب 80.80 دولاراً، مع اتجاه المستثمرين لتقليص مراكزهم في الأصول الأعلى مخاطرة.
حيتان البيتكوين يعودون للشراء مجدداً.. فهل نحن على أعتاب انفجار سعري جديد؟
مع اعتبار بتكوين تنخفض بقوة دون 70 ألف دولار نجحت بيتكوين خلال الأيام الأخيرة في تكوين مستوى دعم سعري جديد بفضل عودة عدد من كبار المستثمرين وحائزي الكميات الكبيرة إلى الشراء، غير أن هذا الطلب ما زال محصوراً في شريحة ضيقة من السوق، وهو ما يثير تساؤلات واضحة حول ما إذا كانت هذه التحركات تمثل بالفعل بداية تعافٍ حقيقي ومستدام، أم أنها مجرد عمليات شراء دفاعية تهدف إلى وقف الهبوط واحتواء الخسائر لا أكثر.

وخلال الأسبوع الماضي، قامت المحافظ المعروفة باسم حيتان السوق بتجميع نحو 53,000 وحدة من بيتكوين، في أكبر موجة شراء منذ شهر نوفمبر، وذلك بعد أسابيع طويلة من عمليات بيع مكثفة. وقد ساعد هذا النوع من الشراء في تهدئة حركة الأسعار بعد تراجع حاد، في وقت ظل فيه معظم المستثمرين الآخرين خارج السوق.
وتُظهر بيانات شركة الأبحاث المتخصصة في سلاسل الكتل جلاس نود أن المحافظ التي تمتلك أكثر من 1,000 وحدة من بيتكوين أضافت ما تزيد قيمته على 4 مليارات دولار من العملة خلال هذه الفترة، وهو ما أوقف سلسلة طويلة من التخارجات التي أدت إلى بقاء سعر بيتكوين منخفضاً بنحو 40% مقارنة بذروته المسجلة في شهر أكتوبر.
دعم محدود من كبار الحائزين حول بتكوين تنخفض بقوة دون 70 ألف دولار
وقال بريت سينغر، رئيس المبيعات في جلاس نود حول بتكوين تنخفض بقوة دون 70 ألف دولار ، إن هذه المشتريات تسهم بالفعل في إبطاء وتيرة الهبوط، لكنها لا تكفي وحدها لإعادة بناء اتجاه صاعد مستدام، مشيراً إلى أن السوق لا تزال بحاجة إلى دخول أموال جديدة على نطاق أوسع.
وتكمن أهمية هذا التحفظ في أن الاتجاه العام ما زال يميل إلى الحذر، فبرغم عودة كبار الحائزين إلى الشراء، تشير البيانات إلى أن اللاعبين الكبار – باستثناء الصناديق المتداولة في البورصة ومنصات التداول – ظلوا بائعين صافيين على مدار العام الماضي، حيث خرج أكثر من 170,000 وحدة بيتكوين من هذه المحافظ منذ منتصف ديسمبر، بقيمة تقترب من 11 مليار دولار.
وتعكس حركة السعر هذا الدعم غير المتوازن، إذ تراجعت بيتكوين من أعلى مستوياتها القياسية في أكتوبر إلى نحو 60,000 دولار الأسبوع الماضي، قبل أن ترتد مجدداً إلى قرابة 70,000 دولار، بينما جرى تداولها فوق 69,100 دولار خلال التعاملات الصباحية في سنغافورة.
من سيقود الموجة الصاعدة التالية؟
وأعادت هذه التحركات المتقطعة من جانب كبار الحائزين طرح سؤال محوري في السوق، يتمثل في: من الجهة القادرة فعلاً على قيادة موجة صعود قوية ومستدامة في المرحلة المقبلة؟
فالعديد من المستثمرين الذين دخلوا إلى بيتكوين عبر الصناديق المتداولة حديثاً أصبحوا حالياً يواجهون خسائر، وهو ما يقلل من حماسهم لزيادة مراكزهم بقوة، وفي الوقت نفسه تباطأت الشركات المدرجة في البورصات، التي كانت قد اعتمدت بيتكوين كأصل احتياطي، في وتيرة مشترياتها بعد تعرض أسعار أسهمها لضغوط ملحوظة.
وفي ظل غياب مصدر جديد وواضح للطلب، تبدو موجة التجميع الأخيرة أقرب إلى تحرك دفاعي لإدارة الأضرار منها إلى عودة ثقة كاملة بالسوق، وهو نمط سبق أن دعم ارتدادات قصيرة الأجل في دورات سابقة، لكنه نادراً ما نجح وحده في صناعة اتجاه صاعد طويل الأمد.
الفارق بين الدعم المؤقت والتعافي الحقيقي
وقال أحد المستثمرين المخضرمين في سوق العملات الرقمية إن فريقه سيعود إلى الشراء عندما تنقضي حالة الاضطراب الحالية، موضحاً أنهم قاموا ببيع جزء من مراكزهم قبل نهاية العام الماضي، لكنهم لا يرون أن ظروف السوق الحالية تسمح بالعودة بقوة حتى الآن.
وتجدر الإشارة إلى أن بيانات تتبع المحافظ لا تعكس حركة المستثمرين الأفراد بشكل مباشر، وإنما تعتمد على رصد مجموعات من المحافظ التي قد تمثل مستثمرين كباراً من القطاع الخاص، أو شركات متخصصة في حفظ الأصول الرقمية، أو حسابات مرتبطة بمؤسسات مالية.
وتُظهر الخبرات السابقة في سوق العملات الرقمية أن موجات الصعود القوية والمستدامة كانت ترتبط عادة بتراكم تدريجي ومستقر للعملات، وبمشاركة واسعة من مختلف فئات المستثمرين، وليس فقط من كبار الحائزين، وهو ما يشير إلى أن هذا العامل الجوهري لا يزال غائباً بوضوح في المرحلة الحالية من التراجع.
اقرأ أيضاً:






