العملات الرقميةأخبار العملات الرقمية

كيف يتم ترميز الأصول الواقعية في هونغ كونغ

تقني نت – كيف يتم ترميز الأصول الواقعية في هونغ كونغ؟ يشهد هذا القطاع نمواً متسارعاً مع توسع استخدام تقنية البلوكشين في تحويل الأصول التقليدية إلى منتجات رقمية قابلة للإصدار والتداول، ولا تقتصر العملية على إنشاء رموز رقمية تمثل الأصول، بل تشمل أيضاً تحديد الجهة المصدرة، وحفظ الأصول الأساسية، وتنظيم حقوق المستثمرين، وإدارة التدفقات المالية، هذا هو خبرنا لهذا اليوم، فتابعوا معنا أهم أخبار العملات الرقمية.

وفي هونغ كونغ، يجمع هذا النموذج بين البنية التحتية الرقمية والأطر المالية التقليدية، مع الاعتماد على جهات مثل الشركات ذات الغرض الخاص (SPV)، ومنصات الترميز، والوسطاء المرخصين للوصول إلى المستثمرين المحترفين.

كما يشهد سوق الأصول الواقعية المرمّزة (RWA) توسعاً ملحوظاً مع دخول المزيد من الأصول التقليدية إلى عالم البلوكشين، بالتزامن مع تطوير الأطر التنظيمية التي تحكم إصدار هذه المنتجات وبيعها وتداولها.

وفي النموذج محل الدراسة، تتولى جهة خارجية تقع خارج الولاية القضائية المحلية إصدار منتج مالي مدعوم بأصول أساسية، بينما يقوم وسيط مرخص في هونغ كونغ بطرح المنتج على مستثمرين محترفين من الخارج.

ولا يعني ذلك أن المستثمر يشتري الأصول الأساسية بشكل مباشر، وإنما يحصل على المنتج المالي الذي أصدرته الجهة المختصة، ولهذا فإن نجاح عملية البيع لا يضمن وحده سداد المستحقات، إذ يجب أن تمتلك الجهة المصدرة حقوقاً قانونية قابلة للإنفاذ في التدفقات النقدية الناتجة عن الأصول، مع وجود آلية تضمن وصول هذه الأموال في الوقت المناسب إلى المستثمرين.

وتظهر قوة النموذج بشكل أوضح عند الانتقال إلى الإصدارات التالية، لأن نجاح منتج واحد لا يكفي لبناء سوق مستدامة، ويحتاج القطاع إلى تدفق مستمر من الأصول القابلة للترميز، إلى جانب وجود مستثمرين لديهم القدرة والرغبة في الاستثمار في منتجات جديدة.

كيف تعمل عملية ترميز الأصول الواقعية في هونغ كونغ؟

بالإضافة إلى ذلك فقد ارتفعت قيمة سوق الأصول الواقعية من حوالي 1.5 مليار دولار في أغسطس 2023 إلى نحو 38.86 مليار دولار في 13 سبتمبر 2026، بزيادة تقارب 26 ضعفاً، بالتزامن مع توسع أنواع الأصول التي يتم تمثيلها رقمياً.

كيف يتم ترميز الأصول الواقعية في هونغ كونغ
كيف يتم ترميز الأصول الواقعية في هونغ كونغ

يُعد اختيار الولاية القضائية أحد القرارات الأساسية عند إطلاق منتج مالي مرمّز، إذ تختلف القواعد التنظيمية ومتطلبات الترخيص من سوق إلى أخرى، كما يمكن أن تؤثر الإجراءات التنظيمية في سرعة وصول المنتج إلى المستثمرين.

وتوفر هونغ كونغ إطاراً تنظيمياً راسخاً في مجال الأوراق المالية، إلى جانب إمكانية الوصول إلى المستثمرين الدوليين وخبرة متزايدة في إصدار المنتجات المالية المرمّزة، بما في ذلك السندات الحكومية.

كما يتميز النموذج بمرونة مصدر الأصول، فمن الممكن استبدال شركة الأوراق المالية الكورية بشركة من دولة أخرى، مع وجود كيان تابع لها في هونغ كونغ، ما يسمح باستخدام المدينة كقناة لتوزيع منتجات مدعومة بأصول من أسواق متعددة.

تلعب الشركة ذات الغرض الخاص دوراً محورياً في هيكل العملية، إذ تستقبل أموال الاكتتاب، وتشتري الأصول الأساسية أو تحتفظ بها، ثم تصدر الأوراق المالية المدعومة بهذه الأصول الواقعية.

وتكتسب الحقوق القانونية للشركة في اأهمية كبيرة، لأن حقوق المستثمرين ترتبط بشروط المنتج الذي أصدرته، ولذلك يجب أن تكون للشركة قدرة واضحة على الوصول إلى العوائد الناتجة عن الأصول وتحويلها إلى التدفقات المالية المستحقة للمستثمرين.

كما تمثل الشركة ذات الغرض الخاص حلقة وصل بين البلوكشين والنظام المالي التقليدي، ويمكن للمستثمرين استخدام العملات المستقرة للاكتتاب في المنتج، في حين تظل عمليات شراء الأصول وحفظها مرتبطة بحسابات الوساطة والمؤسسات المالية التقليدية.

يتكون الهيكل المقترح من جانبين رئيسيين؛ الأول في كوريا، حيث يتم الحصول على الأصول الأساسية، والثاني في هونغ كونغ وجزر العذراء البريطانية (BVI)، حيث يتم إصدار المنتج وتوزيعه.

في البداية، توفر شركة الأوراق المالية الكورية قناة لشراء الأصول الأساسية، والتي قد تشمل الأسهم المدرجة ووحدات الصناديق والسندات المالية، ثم تقوم الشركة ذات الغرض الخاص في جزر العذراء البريطانية بشراء هذه الأصول والاحتفاظ بها عبر حساب وساطة لدى الكيان التابع لشركة الأوراق المالية الكورية في هونغ كونغ.

بعد ذلك، تصدر الشركة ذات الغرض الخاص سندات مالية مدعومة بالأصول، قبل أن تقوم منصة الترميز بإنشاء رموز رقمية تمثل هذه السندات، كما تسجل المنصة عمليات الإصدار وملكية حاملي الرموز.

ويأتي بعد ذلك دور الموزعين والوسطاء المرخصين، الذين يطرحون المنتج على المستثمرين المحترفين في الخارج عبر القنوات والمنصات المؤهلة.

كيف يتم ترميز الأصول الواقعية في هونغ كونغ
كيف يتم ترميز الأصول الواقعية في هونغ كونغ

أما أموال الاكتتاب، فيمكن دفعها بالعملات التقليدية أو العملات المستقرة، وفي حال استخدام العملات المستقرة، يمكن تحويلها إلى عملات تقليدية عبر منصة تداول مركزية، ثم تمر الأموال عبر كيان هونغ كونغ إلى شركة الأوراق المالية الكورية لشراء الأصول الأساسية.

نمو سوق الأصول الواقعية المرمّزة ودور هونغ كونغ

تطلق شركة Finloop، وهي شركة تكنولوجيا مالية مقرها هونغ كونغ، على هذا الهيكل اسم «نموذج المحرك المزدوج»، حيث يتولى أحد الجانبين توفير الأصول، بينما يتولى الجانب الآخر إصدار المنتج وتوزيعه.

ويتميز النموذج بإمكانية تغيير مصدر الأصول، إذ يمكن لشركة أوراق مالية في دولة أخرى أن تحل محل الشركة الكورية، ما يوسع نطاق الأسواق التي يمكن الاستفادة منها، كما تحتفظ الشركة ذات الغرض الخاص بدور مركزي في استقبال أموال المستثمرين وشراء الأصول أو الاحتفاظ بها وإصدار المنتج المالي.

أما السمة الثالثة فتتمثل في الربط بين المدفوعات القائمة على البلوكشين والتمويل التقليدي. فالمستثمر يمكنه استخدام العملات المستقرة للاكتتاب وحيازة سندات مالية مرمّزة، بينما تستمر عمليات شراء الأصول وحفظها من خلال المؤسسات المالية التقليدية.

يوضح هذا النموذج أن كيف يتم ترميز الأصول الواقعية في هونغ كونغ لا يرتبط بإنشاء رمز رقمي فقط، بل يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الأصل الأساسي والهيكل القانوني والجهة المصدرة ومنصة الترميز والوسطاء وقنوات تدفق الأموال.

ويعتمد نجاح العملية في النهاية على قدرة جميع هذه العناصر على العمل معاً بصورة متماسكة، فوجود أصل مناسب وحده لا يكفي، كما أن تقنية البلوكشين لا تحل تلقائياً المسائل القانونية أو المالية المرتبطة بحقوق المستثمرين.

ومع استمرار نمو سوق RWA وتوسع أنواع الأصول التي يمكن تمثيلها رقمياً، يمكن أن تلعب هونغ كونغ دوراً متزايد الأهمية في ربط الأسواق التقليدية بالبنية التحتية القائمة على البلوكشين، خصوصاً مع استمرار تطوير القواعد التنظيمية وتزايد اهتمام المؤسسات بالمنتجات المالية المرمّزة.

إقرأ أيضاً:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى