الكويت رفع رسوم إقامة الوافدين وعائلاتهم

الكويت رفع رسوم إقامة الوافدين وعائلاتهم

تقني نت – عادت من جديد نغمة تطبيق رسوم على الوافدين بدولة الكويت، فبينما دعت النائبة بمجلس الأمة صفاء الهاشم، إلى استيفاء رسوم على الخدمات التي يستفيد منها الوافدين، و حتى على الهواء الذي يتنفسونه وفقاً لتعبيرها، رأى النائب عبد الوهاب البابطين وجوب تقليص عدد الوافدين إلى نصف عدد السكان في الكويت.

و وفقاً لصحيفة الرأي الكويتية والذي قامت صحيفة سبق الإلكترونية بنشره، فقد طالبت الهاشم بتطبيق الحكومة لاقتراحها الذي وافقت عليه، وهو فرض رسوم على الوافدين الذين يستخدمون الطرق لأنه آن أوان تطبيقه، مجددة ضرورة استيفاء رسوم على التحويلات والمطلوب أن نأخذ رسوماً حتى على الهواء الذي يتنفسه الوافد.

وحذّرت الهاشم وزير الشؤون الاجتماعية سعد الخراز، من استجواب ينتظره إن استمر اتحاد الجمعيات التعاونية في استقدام العمالة العربية من إحدى الجنسيات، معلنة أن ما يحدث غزو غير طبيعي.

بدوره أكّد البابطين أن الحكومة غير جادة في إيجاد حل للخلل في التركيبة السكانية، لأن هناك مستفيدين من الإبقاء على الوضع كما هو سواء من قبل تجار الإقامات أو من يحرص على تكدس العمالة غير المنتجة، وحول ما يثار تكراراً عن الضغط الذي يشكله الوافدين على الخدمات والبنية التحتية، وضرورة ترحيل عدد كبير منهم من أجل تصحيح الخلل في التركيبة السكانية، أوضح البابطين، أن الإجابة عن هذا السؤال تكمن في جولة على جليب الشيوخ كي ترى الأسواق غير المنظمة والسراديب المغلقة والأماكن التي لا تستطيع القوى الأمنية اقتحامها ونحن نتكلم عن العمالة السائبة، ولا نقصد العمالة التي يحتاج إليها البلد، ففي أقل تقدير يجب أن يقلص عدد الوافدين ليصل إلى 50% من عدد السكان.

الكويت ترفع الرسوم على الوافدين

من جانبها فقد أصدرت السلطات الكويتية قراراً برفع رسوم الإقامة للوافدين وعائلاتهم بنسبة 10%، لتصل إلى 1650 دولار سنوياً للفرد الواحد، في إجراء جديد يهدف إلى زيادة الرسوم المفروضة على الوافدين.

كما قررت الحكومة وقف منح الإقامات لمرافقي الوافدين، الذين تتخطى أعمارهم 13 عاماً، بالإضافة إلى إلغاء إقامة أي مرافق يتجاوز سنه 13 عاماً، ما لم يقدم كفيله أي إثبات على قيده بسجلات الدراسة بمختلف المراحل التعليمية داخل الدولة، وفق ما أورده موقع العربي الجديد.

ومن المقرر أن يتم تفعيل القرار بداية من أكتوبر المقبل، مع إعطاء المخالفين لهذه الشروط مهلة حتى مطلع العام المقبل 2020 لتسوية أوضاعهم، قبل أن يتم ترحيلهم وإلغاء إقاماتهم.

ووفق ما جاء في القرار، فإنه سيتم منح الزيارات للزوجة والأبناء بحد أقصى يصل إلى 3 أشهر فقط غير قابلة للتمديد، فيما سيتم منح المرافقين المسموح لهم بالزيارة مهلة إقامة شهر واحد فقط، غير قابلة للتمديد أيضاً.

زيادة الرسوم بشكل مستمر خلال الفترة الماضية

وكانت الحكومة الكويتية قد قامت قبل ثلاثة أشهر، برفع رسوم الخدمات الصحية على الوافدين، وإعادة تسعير الخدمات التي تقدم لهم في مستشفيات وزارة الصحة، بنسب تصل إلى 100 بالمئة خلال يونيو الماضي.

وبجانب زيادة رسوم الإقامة والخدمات الصحية، تسارعت خطوات الكويت نحو توطين العمالة المحلية في الوظائف الحكومية، بغرض دعم العملية الاقتصادية في البلاد وخفض الأعباء المالية المترتبة على الوافدين.

ومنذ سبتمبر 2017، بدأت الكويت إجراءات حكومية متتالية، لما أسمته تكويت الوظائف من أجل تنفيذ خطة لتخفيض العمالة الوافدة تدريجياً بالقطاع العام واستبدالها بأخرى كويتية خلال مدة 5 سنوات.

وحسب إحصائيات صادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء الكويتية، فإن 60 بالمئة من العاطلين عن العمل من الكويتيين يفضلون انتظار الوظائف الحكومية على العمل في القطاع الخاص.

ويمثل الوافدين الأجانب نحو 70 بالمئة من إجمالي عدد سكان الكويت حتى نهاية يونيو 2018، البالغ تعدادهم 4.7 ملايين نسمة، بحسب الإحصائية الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية.

نهج السعودية

وبهذا القرار فإن الكويت تنتهج نهج بعض الدول الخليجية الشقيقة والتي يكون في مقدمتها السعودية ، حيث بدأت السعودية بتضييق الخناق على المقيمين لديها ، وتضييق الخناق على شركات القطاع الخاص للقيام بتخفيض عدد الوافدين ، والقيام بتوظيف سعوديين في وظائف لا تصلح أصلا للمواطنين السعوديين، مما شجع العديد من الشركات على اغلاق الشركات وسحب استثماراتهم الى دول أخرى.

هذا الأمر أثر بشكل سلبي على الإقتصاد السعودي ، كما أصبح المقيمون الذين لا يستطيعون ابقاء عائلاتهم معهم في السعودية ، بإرسال العائلة الى البلد الأصلي والبقاء بالعمل هو وارسال التحويلات الخاصة بالتوفير لعائلته ، وهو أمر لا يفيد الإقتصاد بشكل عام.

وبدلاً من الأخذ بأخطاء الدول المحيطة بدأت الكويت بإنتهاج هذا النهج الذي لن يعود عليها بالنفع أبدا ، وإن عاد بالنفع خلال الفترة البسيطة القادمة ، إلا أنه سوف ينعكس بشكل سلبي في وقت لاحق.

وهذا ما اثبته تراجع والغاء السعودية قرارها في رفع رسوم العمرة والحج والتأشيرات السياحية والزيارات العائلية ، وهو ما أشرنا إليه في مقالنا السابق قبل أيام ، لتثبت فشلها في تطبيق أنظمة مثل هذه مع دول تعتمد بشكل كبير على العمالة وعدم وجود المؤهلات اللازمة في هذه الدول.

المقال المذكور أعلاه بعنوان : ( الكويت رفع رسوم إقامة الوافدين وعائلاتهم في موقعنا تقني نت هو موضوعنا لليوم نتمنى أن نكون قد وُفِّقنا بإختيار المقال وأن نكون قد قدمنا كل ما هو مفيد لكم، مع الأخذ بالإعتبار بوجود إحتمالية التعديل على المقال أو الاقتباس من المصادر الخارجية الأصلية التي تم ذكرها في المقال إن وجدت.

التعليقات مغلقة.