تقنية البلوكشين تغيير حياة اللاجئين السوريين في الأردن

تقنية البلوكشين تغيير حياة اللاجئين السوريين في الأردن

تقني نت – يرتفع صوت الجرس الإلكتروني، بصوت عالي بما يكفي ليتم سماعه فوق صوت الغرفة المكتظة في أحد مناطق العاصمة الأردنية عمان، هذا الصوت يدل على أن هناك مكالمة قادمة، لتقوم العديد من النساء بإرتداء سماعات الرأس و يجلسن أمام أجهزة الكمبيوتر، و يتحدثن ويجيبن على أسئلة من مسؤولي الإدارة في مكالمات على الخط الساخن.

هذا مشهد و لمحة ومقطع من حياة اللاجئين السوريين في الأردن، وتحديداً بالضبط في المقر الرئيسي للخط الساخن لتحويل الأموال التابع لبرنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة.

بدأت هذه العملية المعقدة بشكل أبسط بكثير عندما كان شخصان يجيبان على استطلاعات الرأي على هاتف محمول ليتطور الأمر ويسمح للموظفين العشرة باستقبال 500 مكالمة في المتوسط ​​يوميا، وعلى مدار 5 أيام في الأسبوع.

يعمل مركز الخط الساخن عن طريق مشروع Building Blocks التابع لبرنامج الغذاء العالمي وهي مبادرة مقدمة للاجئين السوريين في الأردن من خلال تقنية البلوكشين – Blockchain، وهو شكل من أشكال تكنولوجيا دفتر الأستاذ الموزع DLT.

متى بدأ المشروع؟

تم إطلاق المشروع عام 2017 كأكبر مشروع تجريبي لتقنية البلوكشين Blockchain في القطاع الإنساني، وهو يخدم الآن 110 ألف شخص لاجئ في جميع أنحاء مخيمات اللاجئين الأزرق في الأردن.

توصل رئيس مجلس إدارة التقنيات الحديثة في برنامج الأغذية العالمي، هومان حداد إلى فكرة استخدام هذا النوع من التقنية لنظام التحويل النقدي للبرنامج.

حيث قال حداد لصحيفة The National:

 كانت لدي الفكرة والتي قدمتها إلى مسرّع الابتكار التابع لبرنامج الأغذية العالمي في ميونيخ، عندما اعتقدت أن هذا قد يكون اقتراحا رائعا، و لقد قمنا بتجربة صغيرة وقمنا بتوسيع نطاقها منذ ذلك الحين.

اليوم، يستخدم مشروع Building Blocks” في الخدمات المالية، مما يوفر رؤية في الوقت الفعلي للمعاملات ترتبط هذه الحسابات بتكنولوجيا مسح القزحية في محلات السوبر ماركت التي يديرها البرنامج في المخيمات.

صرح حداد:

سيتمكن المستخدمين من شراء ما يريدون من خلال بطاقات الكترونية ما يعني أنه يمكنهم الاختيار ما يأكلونه، والذي هو أكثر كرامة بالنسبة لهم، وأكثر فعالية من حيث التكلفة وتحفيز الاقتصاد المحلي.

فوائد إستخدام تقنية البلوكشين في أمور اللاجئين

استخدام تقنية البلوكشين يغني الحاجة إلى مزود مالي، مثل البنك مما يقلل التكاليف بنسبة 98% ، كما وبفضل تقنية البلوكشين يمكن معالجة المعلومات في وقت قياسي إذ يمكن لمركز الاتصال في الخط الساخن للمركز أداء مهام مثل الرد على الاستفسارات وفتح الحسابات وتأليف المعاملات في غضون دقائق قليلة، بدلا من بضعة أسابيع.

عدا عن ذلك فإن المعلومات الشخصية مثل الأسماء وتواريخ الميلاد تبقى غير مرئية لأولئك الذين يصلون إلى النظام، إذ يمكنهم فقط رؤية رقم هوية الشخص والمزايا التي يحق لهم الحصول عليها.

يصف ستيفانو سانتورو الذي يرأس نظام التحويلات النقدية في الأردن أن التقدم التقني واستخدام تقنية البلوكشين ساهم في مجال المساعدات الإنسانية محققا حوالي 64 مليون دولار.

ويبدو أن حداد مصمم على المضي قدما في المشروع حيث يقترح استخدام التقنية كحل تخزين رقمي لتمكين اللاجئين من الوصول إلى معلوماتهم الشخصية أينما ذهبوا، بدلا من الاضطرار إلى البدء من جديد إذا انتقلوا إلى بلد مختلف.

إقرأ أيضاً

التعليقات مغلقة.