بنوك كبرى متورطة في عمليات غسيل أموال مرتبطة بالبيتكوين

بنوك كبرى متورطة في عمليات غسيل أموال مرتبطة بالبيتكوين

 تقني نت – قامت وثيقة مُسربة يوم الأحد الماضي بالكشف عن تورط العديد من البنوك الدولية والتي تعتبر من البنوك الأكبر والأعرق على مستوى العالم استمرارها في عمليات غسيل أموال، بعد أن قام موظفوها بتقديم تقارير عن أنشطة مشبوهة لشبكة التحقيق في الجرائم المالية الأمريكية FinCEN، ليثبت بذلك أن هناك بنوك كبرى متورطة في عمليات غسيل أموال مرتبطة بالبيتكوين.

وشمل التسريب أكثر من 2500 وثيقة تتعلق بشكل أساسي بالفترة ما بين 1999 و 2017، كما تشمل على مؤسسات مثل Bank of America Corp وCitibank وDeutsche Bank AG وHSBC Holdings Plc وJPMorgan Chase & Co.

ووفقًا للنتائج التي أوردها الموقع الإخباري Buzzfeed News لأول مرة:

” حتى بعد أن تتم مقاضاتهم أو حتى تغريمهم لسوء السلوك المالي، فقد واصلت البنوك عملية نقل الأموال للمجرمين المشتبه بهم، حيث أن المبلغ الإجمالي للمعاملات التي تم الإبلاغ عنها في تقارير الأنشطة المشبوهة يفوق 2 تريليون دولار”.

ومن جهتها فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية بأنه قد تم إحالة الأمر لوزارة العدل ومكتب المفتش العام بوزارة الخزانة.

إجراءات مكافحة غسل الأموال الجديدة غير كافية للبنوك

ومن جهتها فإن المستندات المسربة من شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية FinCEN تشير إلى أن جهود الوكالة وكذلك إجراءات مكافحة غسل الأموال الجديدة من أجل تحديد المعاملات غير المشروعة وعمليات غسيل الأموال غير كافية للبنوك، وأظهرت الوثائق المسربة بأن العديد من البنوك قد تمكنت بالفعل من غسيل الأموال.

ومن الجدير بالذكر أن المؤسسات التي وصفت بغسيل الأموال ليست منصة عملات رقمية مشفرة ولكنها واحدة من أشهر البنوك في العالم.

حيث ذكر موقع BuzzFeed News لأخبار التكنولوجيا الرقمية يوم 20 سبتمبر بأنه قد تلقى الآلاف من الوثائق التي توضح بالتفصيل (تقارير الأنشطة المشبوهة)  SARs من البنوك إلى شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية FinCEN وذلك في الفترة الواقعة بين عامي 2000 و 2017.

الفساد المالي العالمي

ووفقًا لموقع BuzzFeed News فإن التقارير تقوم بتقديم رؤية غير مسبوقة للفساد المالي العالمي والبنوك التي تُمكن غسيل الأموال وكذلك الجهات الحكومية التي تراقب ازدهارها.

وهناك بعض المعلومات الأكثر إثارة للجدل والتي تشير في تقارير البحث والإنقاذ إلى أن شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية FinCEN لم تقم باتخاذ سوى القليل من الإجراءات أو أنها لم تتخذ أي إجراء لمنع البنوك من تمكين غسيل الأموال للأفراد والمؤسسات المشبوهة في بعض المناسبات.

و قال موقع الإخباري BuzzFeed News:

“أن القوانين كانت تهدف لوقف الجرائم المالية ولكنها في المقابل قد سمحت لها بالانتعاش،وذلك طالما يقدم البنك إشعارًا بأنه قد يسهل نشاطًا إجراميًا فهو يقوم بتحصين نفسه ومديريه التنفيذيين من الملاحقة الجنائية، وذلك ما يمنحهم التنبيه بالأنشطة المشبوهة تصريح لمواصلة نقل الأموال وتحصيل الرسوم “.

قوانين جديدة لمكافحة غسل الأموال للمؤسسات المالية

لقد جاءت أخبار التسريب بعد أسبوع واحد فقط من قيام الجهة الرقابية المالية بالإعلان عن أنها ستقوم بإجراء تغييرات شاملة على قواعد مكافحة غسل الأموال AML، والتي تم تصميمها من أجل تحديد النشاط المالي الغير المشروع ولمكافحته أيضًا، وذلك من خلال متطلبات صارمة من أجل حفظ السجلات ولتقييم المخاطر.

وبالرغم من أن هيئة الرقابة المالية قد قامت بتلقي الملايين من التقارير (الأنشطة المشبوهة) خلال السبعة عشر عامًا الأخيرة من العديد من المؤسسات المالية، لكنها لم تكن دائمًا قادرة على إجبار البنوك على منع غسل الأموال بشكل فعال.

و تشير تقارير الأنشطة المشبوهة بأن قضايا غسيل الأموال قد تغلغلت بالفعل في عمق المؤسسات المالية، وأشار الموقع الإخباري BuzzFeed للعديد من البنوك مثل  JPMorgan Chase وHSBC وStandard Chartered وDeutsche Bank وBank of New York Mellon، كما اتاح النظام المالي الخفي والذي يسمح للأموال غير المشروعة بالسفر من خلاله بحرية.

وقال الخبراء في هذا المجال:

“تقوم بعض البنوك بالتعامل مع تقارير الأنشطة المشبوهة على أنها نوع من بطاقة الخروج من السجن، وكذلك تسجيل تنبيهات حول مجموعة كبيرة من المعاملات بدون التحرك فعليًا من أجل وقفها”.

 

“في بعض الحالات فإن البنوك كانت قد قدمت العديد من التقارير عن نفس العملاء لتوضح بالتفصيل جرائمهم المشتبه بها وذلك على مدار سنوات مع استمرار الترحيب بأعمالهم”.

 

“لقد أصبحت الشبكات والتي تجتاز من خلالها الأموال القذرة حول العالم شرايين حيوية للاقتصاد العالمي، حيث تُمكن نظامًا ماليًا في الظل واسع النطاق وغير الخاضع للرقابة لدرجة أنه أصبح لا ينفصم عما يسمى بالاقتصاد الشرعي، كما وساعدت البنوك الكبرى والتي تحمل أسماء معروفة في تحقيق ذلك”.

علاقة شركة الصرافة Mt. Gox بغسيل الاموال

وفقًا لـ TrustNodes فإن تلك المؤسسة التي استحوذت على أكثر تقارير النشاط المشبوه لدى شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية  FinCEN، في التسريب الأخير فقد كانت مؤسسة (Mayzus Financial Services (MFS والتي يُزعم بأنها وسيط لمنصة BTC-e للبيتكوين، حيث يُزعم بأن المنصة المتورطة في نقل الأموال من شركة الصرافة Mt. Gox تعتبر سيئة السمعة، والتي تم اختراقها و سرقة مبالغ من عملة البيتكوين منها تقدر بـ 850.000 بيتكوين BTC وذلك عام 2014، كما تبلغ قيمة العملة الرقمية المشفرة المسروقة حوالي 9.3 مليار دولار اليوم تقريبًا.

 

اقرأ أيضًا

التعليقات مغلقة.